حالة من الجدل مازالت قائمة بخصوص مستقبل الجنيه المصري مقابل الدولار الأميركي. وفي الوقت الذي تشهد فيه سوق الصرف المحلية حالة من الهدوء والاستقرار، لكن مازالت الوكالات تقدم توقعات سلبية.

في مذكرة بحثية حديثة، رجحت وكالة “فيتش” للتصنيف الائتماني، أن يستمر الجنيه المصري في التراجع مقابل الدولار الأميركي، مرجحة أن تنهي العملة الأميركية العام الحالي عند مستوى 21 جنيهاً.

وذكرت، أنه “حتى تنجح الحكومة في التوصل لاتفاق مع صندوق النقد، سوف يستمر الضغط على سعر الصرف بسبب الدولار القوي وشح النقد الأجنبي، فضلا عن التكهنات بتراجع الجنيه”.

ولا تتوقع “فيتش”، تباطؤ وتيرة هبوط الجنيه قبل النصف الثاني من 2023. وتعتقد أن الدولار سيبلغ ذروته حينها مع استقرار الاقتصاد وعودة تدفق رؤوس الأموال، ليسجل نحو 22 جنيها مقابل الدولار بنهاية العام المقبل.

ورفعت الوكالة توقعاتها لنمو الناتج المحلي الإجمالي في مصر لعام 2022 إلى مستوى 6.59%، ارتفاعا من 6.23% في وقت سابق.

 

يشار إلى أن الجنيه المصري فقد ما يقرب من ربع قيمته أمام الدولار منذ بداية هذا العام الحالي. ويتوقع الخبراء أن ينخفض سعر صرف الجنيه إلى ما بين 22 إلى 24 جنيه مقابل الدولار.

كانت مؤسسة بلومبرغ إيكونوميكس”، قدرت أن سعر الصرف المناسب للعملة المحلية مقابل الدولار عند 24.6 جنيه، حتى يصل العجز التجاري إلى مستوى معقول.

وذكرت، أن بعض البنوك الكبيرة في العالم، ترى أن الجنيه المصري لا يزال باهظ الثمن في ضوء ارتفاع الدولار، وذلك حتى بعد أن قام البنك المركزي المصري بخفض قيمة الجنيه بنحو 15% خلال الاجتماع الاستثنائي الذي عقده في مارس الماضي.

 

وزاد متداولو المشتقات من رهاناتهم على أن مصر ستسمح للجنيه بالتراجع أكثر، بعد أن أعلن صندوق النقد الدولي توقع الوصول إلى اتفاق على مستوى الخبراء مع مصر حول برنامج تمويل جديد قريبًا جدًا. وانعكس ذلك في سوق العقود الآجلة غير القابلة للتسليم، حيث انخفض العقد لأجل شهر واحد على الجنيه إلى 21.7 لكل دولار، بينما هبط العقد لمدة ثلاثة أشهر إلى 22.9 جنيه وهو في طريقه لتسجيل أدنى إغلاق على الإطلاق.

ووفق “بلومبرغ”، وفقا لما ورد هنا يشير الرهان الأخير إلى انخفاض بنسبة 14%، في العملة، والتي وصلت إلى مستوى قياسي منخفض بلغ 19.7031 جنيه للدولار في التعاملات الخارجية يوم الاثنين الماضي.