قال الدكتور مدحت نافع، مستشار وزير التموين والتجارة الداخلية، نافع إن نسبة من الأضرار البيئية التي نعاني منها تأتي من عدم إدارة فاقد الغذاء بشكل جيد، مؤكدًا أهمية عنصر الحوكمة لإدارة مثل هذه المنظومة المعقدة للغاية وخلق المزيد من الضوابط لإدارة المنظومة بشكل كفء.

جاء ذلك في كلمته خلال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الدولي الثاني للمناخ الأخضر والإدارة الذكية للمخلفات، الذي ينظمه المركز العالمي للإبداع والابتكار البيئي وريادة الأعمال، يومي 11 و12 أكتوبر الجاري بعنوان (الإسراع لوقف هدر وفقد الطعام من أجل مستقبل صفر انبعاثات كربونية)، الذي تستضيفه الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري بمصر.

وأضاف نافع أن بعض أهداف التنمية المستدامة التي تم إطلاقها في 2015، لم تكن لتتحقق إلا عندما تم رصد تريليون دولار سنويًا لتحقيق هدف صافي الانبعاثات الصفرية، مشيرًا إلى أننا كنا نتوقع حدوث أسوأ سيناريوهات التغيرات المناخية في 2050، ولكن وقوع البعض منها حاليًا يجعل هناك شعورًا متزايدًا بالخطر، الأمر الذي يستلزم معه سرعة تعبئة الاستثمارات لتحقيق التنمية المستدامة.

وأكد أهمية برنامج تحويل المخلّفات لطاقة كهربائية، في خطوة هامة ستخفف من حجم كميات النفايات في البلاد بما يقلل من الأضرار البيئية، مشيرًا إلى نجاح الشبكة القومية للكهرباء في مصر من توفير طاقة من مصادر مستدامة (طاقة البيوماس) بنسبة 20% والخطة القادمة مستهدف الوصول إلى 42%.

من جهتها، وجهت مؤسس ورئيس مؤتمر الدكتورة منى فؤاد، الشكر لفضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف، والدكتورة ياسمين فؤاد وزيرة البيئة على رعايتهما للمؤتمر.

وقالت إن المؤتمر يسعى لتحقيق أهداف تنمية المستدامة 2030 لتخفيض نصيب الفرد من النفايات الغذائية للنصف في مراحل الإنتاج وسلاسل الإمداد، حيث أن إهدار الطعام يبدأ من مرحلة الزراعة والجني والتصنيع والاستهلاك، وهو ما يؤدي لإهدار الموارد الطبيعية، بالإضافة إلى الانبعاثات المرتبطة بالتصنيع والاستهلاك تزيد من تأثير التغيرات المناخية على الأمن الغذائي وخاصة للدول النامية.

وأوضحت أنه سيتم إطلاق 3 مبادرات عالمية مرتبطة بهدر الطعام ودور المرأة في الحد منها بالتعاون مع منظمات عالمية أبرزها (اليونيدو) التابعة للأمم المتحدة، إضافة إلى السعي لنقل وتوطين التكنولوجيا العالمية في الإدارة المبتكرة للفقد والمهدر الغذائي، من أجل دعم التنمية البيئية والاقتصادية والاجتماعية كأحد أهداف استراتيجية المناخ 2050 ورؤية مصر 2030، لتسريع الانتقال إلى اقتصاد مستدام وفعال في استخدام الموارد، ومن ضمن أليات تحقيق المؤتمر لأهدافه.

وأضافت أنه يجري الإعداد والعمل على عدد من المبادرات لإطلاقها في المؤتمر بالتعاون مع مجمع البحوث الإسلامية وكلية الدراسات والبحوث البيئية جامعة عين شمس، وفقا لما ورد هنا وبالتعاون مع الرابطة العالمية للوقود الحيوي