كشفت القاهرة عن رغبتها في استحداث مؤشر للجنيه، وذلك خلال وقائع مؤتمر مصر الاقتصادي، فما هو مؤشر الجنيه الذي تستهدفه؟

مؤشر الجنيه المصري
مؤشر الجنيه المصري، الذي تسعى مصر لاستحداثه للمرة الأولى في تاريخها، يستهدف قياس قيمة الجنيه مقابل سلة من العملات وعناصر أخرى كالذهب وغيره.

وأوضح ذلك محافظ البنك المركزي المصري حسن عبدالله، أمس الأحد، مؤكدا أن البنك يدرس استحداث مؤشر للجنيه المصري.

 

تأثير مؤشر الجنيه على ارتباطه بالدولار
قال محافظ البنك المركزي المصري إن الاتجاه الآن في البلاد يتجه نحو مسعى جديد “لتغيير الثقافة والفكر” بشأن ارتباط سعر صرف الجنيه بالدولار.

وما زال الجنيه المصري يعاني بشدة مقابل الدولار منذ مارس/آذار الماضي، حيث فقد الجنيه نحو 25% من قيمته.

كما يجري تداول الجنيه المصري حاليا عند مستوى 19.69 جنيه مقابل الدولار الواحد، بحسب بيانات “رفينيتيف أيكون”، مقابل نحو 15.7 جنيه للدولار قبل 21 مارس/ آذار 2022.

لكن الغريب أن تراجع الجنيه المصري كان أقل حدة في مقابل عملات أخرى غير الدولار.

وإذا حدث وصدر قرار استحداث مؤشر للجنيه المصري في الفترة القادمة، فستكون المرة الأولى التي يفك فيها الجنيه المصري ارتباطه التاريخي بالدولار الأمريكي.

75 % في 5 سنوات.. نمو متوقع للاستثمارات الإماراتية في مصر
وهذا الأمر، شرحه حسن عبدالله خلال مؤتمر مصر الاقتصادي قائلا: “إحنا عايزين نبقى شايفينه قصاد كل العملات.. عملتنا زادت مثلا أمام الليرة التركية 100%.. وزادت أيضا أمام الاسترليني واليورو.. لكن الناس ما بتشوفش ده كله”.

وأضاف محافظ المركزي المصري: “إحنا مش دولة مصدرة للبترول عشان يبقى عندنا سعر صرف مربوط بالدولار”.

وأضاف عبدالله، خلال رئاسته الجلسة الرابعة بعنوان “التضخم والسياسات النقدية”، في اليوم الأول للمؤتمر الاقتصادي، أمس الأحد، أن كبح جماح التضخم هو مهمة البنك المركزي الأساسية وليس دعم المبادرات، ولكنه سيساعد في ذلك إذا اقتضى الأمر وللقطاع الخاص دور في استقرار الأسعار من خلال تقليل تكلفة الإنتاج.

وأكد استقلالية قرار السياسة النقدية مع وجود تنسيق مع مع باقي السياسات الاقتصادية الأخرى، مشيرا إلى أن البنك المركزي يعمل على أكثر من محور ويراقب كافة المستجدات من تحركات البنوك المركزية العالمية واستمرارها في رفع الفائدة وكذلك خروج الأموال الساخنة بالإضافة للمعروض النقدي.

وشدد على أن التضخم الحالي في مصر جاء بسبب نقص المعروض وليس زيادة الطلب، وفقا لما ورد هنا الأمر الذي لا يجدي معه رفع سعر الفائدة، فمن السهل إصدار قرار زيادة العائد ولكن تبعاتها ستكون سلبية، حيث ستدخل في الدورة الإنتاجية التالية وستزيد من التكلفة وزيادة الأسعار.