أعلن عدد من وكلاء العلامات التجارية ، زيادة أسعار 13 سيارة متنوعة بين سيدان عائلية و “SUV” رياضية متعددة الاستخدامات.

وتأتي موجة الزيادات المفاجئة التي أعلن عنها عدد من الوكلاء استكمالا لمسلسل الارتفاعات التي شهدها سوق السيارات المصري منذ العام الماضي 2021، فضلا عن حالة الارتباك والتأثير السلبي الناتج عن جائحة كورونا، ونقص الرقائق وارتفاع أسعار الشحن وتفشي ظاهرة الأوفر برايس.

وطالت الزيادات المعلنة قوائم سيارات بأكملها، وتنوعت بين علامات صينية وأمريكية وكورية وتنوعت الطرازات التي ارتفعت بين سيدان عائلية وأخرى SUV رياضية متعددة الاستخدامات.

ونظرا للزيادات المتتالية تواصلنا مع عدد من الخبراء بالسوق المصري للوقوف على أسباب الزيادة وهل هي منطقية أم مبالغ فيها؟

قال المهندس رأفت مسروجة، الرئيس الشرفي لمجلس معلومات سوق السيارات، إن زيادة الأسعار التي اجتاحت السوق المحلية في مطلع مارس الجاري غير منطقية، ومبالغ فيها، وغير محسوبة بحسابات تسويقية صحيحة، وبها نوع من استغلال الوقت والفرصة.

وأضاف مسروجة لمصراوي وفقا لما ورد هنا، إن الزيادات التي فرضها الوكيل على الموزعين والتجار والمستهلكين، شجعت الشركات الأم لفرض مزيد من الزيادات للفوز بأرباح أكبر فى صورة أوفر برايس، موضحًا “الوكيل بيقول لنفسه ليه الموزع والتاجر يحصل على الأوفر برايس”.

وأشار مسروجة، إلى أن ظاهرة الأوفر برايس التي انتشرت مؤخرا في السوق المصري ستُعلن نهايتها بهذه الزيادات المتكررة، لأن الوكيل بات يرفع أسعار طرازاته دون رقابة وبشكل جنوني فضلا عن أنه يحصل على الأوفر برايس في صورة زيادات سعرية ليجبر الموزعين والتجار على هامش ربح قليل.

وقال مسروجة: من واقع خبرتي فى تسعير السيارات لأكثر من 10 سنوات، أؤكد أن الزيادات التي تتم على أسعار السيارات تتراوح بين نصف في المئة و1.5% أو 2% ولا تزيد بأي حال من الأحوال على 6% مهما كانت الظروف والأسباب.

ونوه مسروجة، بأن الزيادات السعرية التي تفرضها الشركات الأم تكون لسببين؛ الأول: التضخم العالمي، والثاني زيادة أسعار الشحن إذا كانت قد ارتفعت على سبيل المثال بين 1 % إلى 2% وإضافة هذه الزيادة للسعر الرسمي، مع العلم أن الزيادة الصحيحة تفرض على سعر السيارة عند خروجها من البلد المصُنع دون إضافة الجمارك.

وأكد مسروجة، أن شركات السيارات بالسوق المصري لا يحق لها فرض زيادات سعرية بأسعار سيارتها بأكثر من 5% خلال العام، وقال “ما نشاهده الآن استغلال واضح ويجب التصدي له”.

وقال أشرف شرباص رئيس شعبة السيارات بالغرفة التجارية بالجيزة، أن الوكيل المحلي وجد أن الموزعين والتجار يفرضون على السيارات ما يسمى “الأوفر برايس”، فوجد أنه الأحق بهذه الزيادة نظرا للتقلبات الأخيرة في أسعار الشحن وانتشار متحور كورونا.

وتابع شرباص، أن الزيادات السعرية التي يفرضها الوكلاء بشكل مستمر لا يستطيع أن يعلنها دفعة واحدة، فكان من المنطقي أن يطرح زياداته على دفعات لكي يتقبلها العميل.

وأوضح شرباص، أن قرارات البنك المركزي الأخيرة بتعليق التعامل بمستندات التحصيل والعمل بالاعتمادات المستندية، جعلت الوكيل المحلي يشعر أنه دون منافس ليفرض الزيادات التي يراها من وجهة نظره، لأنه بات من الصعب على صغار المستوردين الاستيراد من الخارج نظرا لإيداع كامل مبلغ الشحنة قبل استيراد أي سلعة.

كان البنك المركزي، قرر تعليق التعامل بمستندات التحصيل في تنفيذ كافة العمليات الاستيرادية، والعمل بالاعتمادات المستندية بدءا من أمس الثلاثاء.

ويأتي قرار المركزي في إطار توجيهات مجلس الوزراء بشأن حوكمة عمليات الاستيراد، وتفعيل منظومة التسجيل المسبق للشحنات التي سيبدأ تطبيقها بصورة إلزامية اعتبارا من بداية مارس.

واستثنى المركزي من تطبيق القرار على فروع الشركات الأجنبية والشركات التابعة لها، وسمح للبنوك بقبول مستندات التحصيل الواردة عن البضائع التي شحنت بالفعل قبل صدور القرار.

وتابع شرباص، أن هناك العديد من العوائق التي أدت لرفع الأسعار، أبرزها نقص الرقائق، وانتشار متحور كورونا، وزيادة أسعار الشحن، ما ساهم بشكل كبير فى قلة إنتاج أعداد السيارات عالميا.

وقال المستشار أسامة أبوالمجد، رئيس رابطة تجار السيارات، إن زيادات أسعار مطلع مارس متوقعة منذ فترة طويلة، بسبب الأزمات الداخلية والخارجية التي نشهدها في نفس الوقت.

وأضاف أبوالمجد: على الجانب الداخلي لدينا 3 قرارات متزامنة وهي وقف استيراد السيارات المستعملة، وقرار 9 لعام 2020 الذي فرض قيود على استيراد السيارات الجديدة، والتي يستحيل تنفيذها إلا من جانب الوكلاء فقط، وأخيرًا تعديلات البنك المركزي للعمل بالاعتمادات المستندية.

وعلى الجانب الخارجي نجد الحرب الروسية الأوكرانية ونقص الشرائح وهي كافية للتسبب بأزمة كبيرة بذاتها.

وأكد أبوالمجد أن هناك زيادات قادمة لا محالة، وأن المستهلك مع الزيادات سوف يتخوف من الشراء، ولكن بخصوص قرار الشراء والموعد قال: “إللي عايز يشتري عربية يشتري إمبارح”.