أعلن بنكا الأهلي المصري وبنك مصر، عن ارتفاع حصيلة شهادات الإدخار ذات العائد المرتفع 18%، والتي أطلقها البنكان عقب قرار البنك المركزى المصري رفع سعر الفائدة 1%، حيث بلغت 303 مليارات جنيه حتى الآن.

من جانبه، قال محمد الإتربي رئيس مجلس إدارة بنك مصر، إن حصيلة مصرفه من بيع الشهادات 18% بلغت 102 مليار جنيه خلال 9 أيام من طرحها من جديد، حيث أعاد بنك مصر إصدار الوعاء الادخاري الجديد شهادة “طلعت حرب”.

وقال يحيى أبوالفتوح نائب رئيس البنك الأهلي المصري، إن حصيلة مصرفه من بيع شهادات ذات عائد 18% بلغت 200 مليار جنيه، خلال 9 أيام من بداية طرحها، وذلك عقب قرار البنك المركزى المصري رفع سعر الفائدة 1%.

وأكد “أبوالفتوح”، أن البنك مستمر في إصدار الشهادة، منوهًا أن حصيلة شركة الأهلي للصرافة من بيع المواطنين للعملات الأجنبية والعربية زادت بأكثر من 50%.

وأشار إلى أن البنك قام بطرح شهادة تحت مسمي “الشهادة البلاتينية السنوية ذات العائد الشهري”، والبالغ 18% سنويا بداية من 1000 جنيه ومضاعفاتها.

وتصدر الشهادة تصدر للأفراد الطبيعيين أو القصر، كما يمكن الاقتراض بضمان الشهادة، بالإضافة إلى إمكانية إصدار بطاقات ائتمانية بضمانها، ويمكن استرداد الشهادة بعد مضى 6 شهور اعتباراً من يوم العمل التالي لتاريخ الشراء (تاريخ الإصدار).

وكانت قد قررت لجنة السياسة النقديـة للبنك المركزي المصـري في اجتماعهـا الاستثنائي مؤخرا، رفع سعري عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة وسعر العملية الرئيسية للبنك المركزي بواقع 100 نقطة أساس، ليصل إلى 9,25٪ و10,25٪ و9,75٪، على الترتيب. كما تم رفع سعر الائتمان والخصم بواقع 100 نقطة أساس ليصل إلى 9,75٪

وعلى مدار الفترة الماضية، نجح برنامج الإصلاح الاقتصادي المصري في تحقيق العديد من المكتسبات، وعلى رأسها رفع كفاءة مؤشرات الاقتصاد الكلي لمصر؛ وهو ما مهّد الطريق لمواجهة أي تحديات واضطرابات اقتصادية قد تطرأ نتيجة لعوامل خارجية بالأساس، حيث كان لمكتسبات برنامج الإصلاح الاقتصادي بالغ الأثر في حماية الاقتصاد من التقلبات المفرطة والأزمات، كما ساعدت الإصلاحات الهيكلية التي تبناها كل من البنك المركزي والحكومة المصرية في تقديم إجراءات اقتصادية وحزم تحفيز استثنائية على مدار العامين الماضيين؛ بهدف توفير الدعم للمواطنين، وتخفيف العبء عليهم خلال أزمة فيروس كورونا.

وخلال الفترة الأخيرة، بدأت الضغوط التضخمية العالمية في الظهور من جديد بعد بوادر تعافي الاقتصاد العالمي من الاضطرابات الناجمة عن جائحة فيروس كورونا المستجد، وذلك بسبب تطورات الصراع الروسي الأوكراني، حيث ارتفعت المخاطر المتعلقة بالاقتصاد العالمي نتيجة هذا الصراع. ويأتي على رأس تلك الضغوط الارتفاع الملحوظ في الأسعار العالمية للسلع الأساسية، واضطراب سلاسل الإمداد، وارتفاع تكاليف الشحن، بالإضافة إلى تقلبات الأسواق المالية في الدول الناشئة؛ مما أدى إلى ضغوط تضخمية محلية وزيادة الضغط على الميزان الخارجي.

وحرصًا من البنك المركزي على الحفاظ على استقرار الاقتصاد الكلي ومكتسباته؛ فإن البنك المركزي يؤمن بأهمية مرونة سعر الصرف لتكون بمثابة أداة لامتصاص الصدمات، والحفاظ على القدرة التنافسية لمصر.

في ضوء هذه التطورات؛ وبالنظر إلى معدل التضخم المستهدف للبنك المركزي والبالغ 7٪ (± 2 نقطة مئوية) في المتوسط خلال الربع الرابع من عام 2022؛ فقد قررت لجنة السياسة النقدية رفع أسعار العائد الأساسية لدى البنك المركزي بمقدار 100 نقطة أساس. وتؤكد لجنة السياسة النقدية أن تحقيق معدلات تضخم منخفضة ومستقرة على المدى المتوسط؛ هو شرط أساسي لدعم القوة الشرائية للمواطن المصري، وتحقيق معدلات نمو مرتفعة ومستدامة.

وسوف تتابع اللجنة عن كثب كافة التطورات الاقتصادية، ولن تتردد في استخدام كافة أدواتها النقدية؛ لتحقيق هدف استقرار الأسعار على المدى المتوسط.