رغم الزيادات الجديدة…العقار مازال يتصدر الأوعية الإدخارية للمواطنين

أجمع خبراء الاستثمار العقارى والتنمية العمرانية والمطورين على وجود زيادة جديدة فى سعر العقار بنسبة لاتقل عن 10% نتيجة التداعيات والإجراءات الأخيرة للبنك المركزى المصرى من خفض قيمة الجنيه أمام الدولار ورفع سعر الفائدة بالبنوك لتتراوح الزيادة النهائية لسعرالعقار بين 25 إلى 30% موضحين أن الشركات والمطورين سيطبقون هذة الزيادات الجديدة خلال الأيام القليلة المقبلة فيما توقع الخبراء حدوث ركود فى عمليات البيع والشراء خلال الفترة المقبلة لحين استقرارالأسعار، موضحين أن أهم التداعيات السلبية للقرارات الأخيرة هى تأثر سوق العمل بالقطاع الذى يستوعب الملايين من فرص العمل الخاصة بالشباب والعمالة.

وكشف المطورون عن أن الوقت الحالى هو الأنسب للشراء خاصة إذا كانت هناك عروض أو خصومات تم الاتفاق عليها مسبقا، مؤكدين أن الاستثمار العقارى مازال هو وعاء الإدخار الآمن والأفضل على مستوى الأوعية الإدخارية الأخرى.

وطالب الخبراء شركات الاستثمار العقارى والمطورين بالبحث عن طرق ونماذج عالمية جديدة للاستثمار العقارى تختلف عن الطريقة المصرية المعروفة باسم ” الأوف بلان” والتى تعتمد على تمويل العميل للاستثمار كما طالبوا الدولة بالبحث عن حلول عاجلة لتوطين الصناعات المحلية ووقف تصدير مواد البناء لحين إشباع وتلبية رغبات واحتياجات السوق المحلية.

الوقت الحالى هو الأنسب للشراء..ولابد من إلغاء رسوم الإغراق للحديد ووقف تصدير الأسمنت

م. محمد البستانى

قال المهندس محمد البستانى نائب رئيس شعبة الاستثمار العقارى، رئيس جمعية مطورى القاهرة الجديدة والعاصمة الإدارية، إن قرار البنك المركزى برفع أسعار الفائدة 1% يأتى فى ظل الأوضاع الاقتصادية العالمية التى تشهد حالة اضطراب كبيرة وموجة تضخم عالمية، مشيرا إلى أن القرار ستكون له تداعيات بالطبع على حركة السوق المصرية بشكل عام والقطاع العقارى بشكل خاص ويجعل المواطن يفكر أكثر من مرة قبل اتخاذ قرار شراء العقار أو الاستثمار وقد يفضل إيداع أمواله بالبنوك.

وأضاف أن القرار سيؤثر كذلك على القوى الشرائية بالسوق وقد يدفع المواطن للتريث وعدم اتخاذ قرار حتى تضح الرؤية أمامه واتجاهات السوق، مشيرا إلى ان القطاع العقارى قادر على تجاوز المرحلة الصعبة الحالية وأثبت قدرته على النجاح فى مواجهة أى تحديات سابقة، متوقعا تحسن الأوضاع خلال الفترة القادمة، بالإضافة إلى أن القطاع العقاري يقود الاقتصاد المصري، مهما مر من ظروف وكوارث طبيعية، لافتا إلى أن التوسع العمراني الذي يحدث في مصر في الوقت الحالي يتم ضمن خطة ورؤية محددة ونتائج ملموسة

وتوقع “البستانى” ارتفاع أسعار مختلف القطاعات مع دخول شهر رمضان بنسبة تزيد عن 10%، لافتا إلى أن رفع الفائدة البنكية يعنى سحب السيولة من السوق وتراجع حركة البيع والشراء والقوة الشرائية وتأثر سوق العمل سلبيا، مشددا على أهمية دعم الصناعة الوطنية وانتعاش حركة التصدير للحفاظ على قيمة العملة وتشجيع القطاع الخاص، ومشيرا إلى أهمية الاستفادة من التجربة الصينية وزيادة صادراتنا بالخارج ودعم الصناعة الوطنية.

وطالب بضرورة إلغاء رسوم الإغراق بالنسبة للحديد، وذلك للحد من ارتفاع السعر المستمر، نتيجة تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية، لافتا إلى أنه لابد من سرعة وضع خطة من قبل الدولة يشارك فيها القطاع الخاص للحد من ظاهرة ارتفاع الأسعار، وخاصة بما يتعلق بمواد البناء، لأنها تسبب خطرا حقيقيا على المطور والمواطن فى نفس الوقت، بالإضافة إلى إعادة النظر فى إشكالية تحديد الإنتاج بالنسبة للأسمنت وخاصة مع تزايد نسب تنفيذ المشروعات القومية

وأشار إلى أن الوقت الحالى يعد أنسب وقت لشراء العقار بسبب ارتفاع أسعار مواد البناء، موضحا أن القطاع العقارى المصرى سيظل القطاع الأكثر أمانا فى مصر رغم كافة التحديات التى واجهها، نظرا لوجود طلب حقيقي على العقار داخل مصر، لافتا إلى أن الشركات العقارية بدأت تعدل من سياستها وإستراتيجيتها لتفادي أزمة تراجع القدرة الشرائية للمواطن المصرى.

وأكد “البستانى” أن التمويل العقاري وفقا لما ورد في بوابة الاهرام هنا، أصبح يمثل حاليا كلمة السر في نجاح القطاع العقاري في مواجهة التحديات الكبيرة التي يواجهها ، حيث إن مبادرات التمويل العقاري. التي تم إطلاقها في الفترة الأخيرة جيدة، ولكن النتيجة ليست المطلوبة أو المرجوة، بسبب الإجراءات التى يطبقها القطاع المصرفي والبنوك