تحدثنا فى مقال سابق عن اهمية الدولار كعملة عالمية و ناقشنا اسباب قوة العملة الامريكية لما تمثله من اهمية عظمى للحصول على سلع و خدمات حيوية على مستوى العالم و ليس مصر وحدها . و تكلمنا عن مصادر وصول الدولار الى مصر و جهات انفاقه و هى كما يلى :

مصادر الدولار لمصر :

  • حوالات العاملين فى الخارج
  • دخل السياحة
  • ايرادات قناة السويس
  • التصدير للخارج
  • الاستثمارات الاجنبية
  • المنح و القروض و الودائع

اوجه انفاق الدولار الاساسية :

  • سداد فوائد ديون و قروض دولية
  • استيراد سلع اساسية و استراتيجية و منتجات حيوية لا غنى عنها

و نظرا لوجود نقص شديد فى موارد الدولار المختلفة لمصر حدثت الفجوة الحالية بالشكل المعروف لدى الجميع و استدعى الامر بعض الاجراءات البسيطة من البنك المركزى متمثلة فى تخفيض قيمة الجنيه منذ فترة عدة اشهر و اجراءا أخرى مشددة فى صورة حملات امنية على شركات الصرافة و المتلاعبين بالدولار.

و يبقى السؤال : هل تكفى تلك الاجراءات لمواجهة ازمة الدولار فى مصر ؟

الاجابة قطعا لا . و التدخل الامنى وحده غير كافى . و يبقى السبيل الافضل و الامثل على الاطلاق هو اعادة انعاش الانتاج المصرى خاصة قطاع الصناعة و السياحة بالتزامن مع خطة مصرفية تجذب تحويلات المصريين فى الخارج وفق سعر عادل غير مبالغ فيه بالنقص و لا الزيادة مع العمل باقصى طاقة على استعادة الهدوء الامنى الذى يعمل على جذب السياحة العالمية .

اما مجرد الاعتماد على القروض و المنح الى جانب التشديد الامنى فهو أمر مؤقت لن يعلى من قيمة العملة المصرية كثيرا و لن يدوم طويلا و يبقى الحلم فى احداث نهضة و تنمية شاملة فى اسرع وقت ممكن فهل يتحقق الحلم  ؟